بتطرق مسلسل نتفليكس لأحداث حقيقة أو يفضل القول أنه يعتمد على أحداث حقيقية وأيضًا تُشير الشارة بالبداية فهم قاموا أو يدعون بتغير الأحداث او ربما الشخصيات
فان كانت الأحداث حقيقية أم لا نحن هنا لمعالجة ومراجعة المسلسل 🫢
وهنا علينا الإشارة والتطرق للجانب العاطفي فهذة النقطة الأولى التي أصابها المسلسل، فهو يقوم بربطنا بالشخصيات بصورة مُحكمة لا يفشي الكثير بالبداية جاعلنا واثقين من الطريق ومن ثم يلفت انتباهنا لبعض التفاصيل التي ربما اغفلناها وتجاهلنا وجودها، فلا داعي للقلق بل ربما الاستلام يمنحنا تجربة مشاهدة افضل، فنغوض بالاحداث وللحظة نشعر جزء من ركاب الطائرة التي تم السيطرة عليها من قِبَل مجهولين، يتم الكشف عن هويتهم مع تقدم الحلقات.
وعن فترة السبعينات فقام صُناع المسلسل بواجبهم، بالتركيز غالبًا ع الصورة الأكبر من الملابس أو الهاتف والتواصل في تلك السنوات فلا نركز إلّا عند مشاهدتنا للمسلسل لأكثر من مرة في دقة الأمور، أتمنى أن تخبروني بذلك
لم أشهد أي مؤثرات خارجية أو لم يلفت انتباهي ذلك، فركز المخرج غالبًا على التواجد في أماكن محدودة، أما داخل الطائرة أو بالمكتب وعندما تتصادم الأحداث فهي لازالت تعتمد على المكان المحدد ولا حاجة وداعي لتدخل مؤثرات وإن كانت هنالك فهي ليست بحجم مسلسلات وأفلام الأبطال الخارقين أو العالم الخيالي، كذلك بالنسبة للاكشين والإثارة فالمسلسل يعتمد على الدراما والضغط النفسي ويركز عليهما، فجوهر المسلسل هو تعاطفنا مع الضحايا ومع طاقم الطيران والأم التي ينتظرها أولادها الثلاثة
فهل عليكم مشاهدة المسلسل؟ بالطبع، فهو ليس قمة الابداع ولكن تسلسل الأحداث مثير، الدقة في التسلسل وجذبنا كمشاهدين لمتابعة الأحداث والتعلّق في الشخصيات افتقدنا هذا النوع من المسلسلات وكم يتقنه المخرجان پابلو چونزالس وكاميليو پرينس
جانب آخر ولا يقل أهمية يكشفه أو يُسلّط عليه المخرجان الضوء بصورة محكمة هو الفساد المتفشي في كولومبيا في ذلك الحين، وكيف يتعامل كل من أصحاب النفوذ والمصالح في هذة القضية وأيضًا يتطرقون للعلاقة بسن النساء والرجال وعن النظرة الاستعلائية للرجال في المناصب العالية وتحكمهم بالنساء في هذا الحال العلاقة بين القبطان أو كابتن الطائرة والمضيفات، وكيف استطعن المضيفات في نهاية المطاف من انقاذ الموقف وتغير وتوجيه الامور للواجهة الافضل.
هل نتعاطف ايضا مع “المخربين”؟ فهنا ربما يسالنا المخرجين عن تعريفنا لمن هم الأشرار؟ وهل يوجود أشرار بالمطلق أو كلنا مركبين ومعرضين لاتخاذ القرارات الخاطئة في حين نسرع ونسرع لتحقيق أحلامنا لا ننظر خلفنا ولا نجد ما يردعنا إلى عند فوات الأوان، فالتسليم المُطلق للإيمان أو مصداقية ما نركض وراءه هو ما يحركنا ولكن إن كانت الأساسات متينة، قوية مبنية وتستند على أخلاق وقيم جيدة فهنالك أمل وهذه الرسالة التي أفضل رايتها بعد مشاهدة ستّ حلقات لمسلسل نتفليكسي كان يوما الدارج وأصبح الفريد من نوعه.
تقيمي للمسلسل 8/10 دراما مشوقة تخاطب مشاعرنا بحت
