انكور وات – معبد يخفي حضارة كاملة

يرتاد زوار معبد انكور وات لجماله، وربما لكونه تحفة فنية هندوسية، بني لتجليل الالهة ڤيشنا، فاصبح اليوم مركز يرتاده الزوار بكثرة، لتفكيك مركباته وفهم اصالته

ولكن بالنسبة لي كانت الحضارة المدفونة بين حيطانه هي المحفز لوجودي هنا،  في هذا المكان الذي جمع بين ڤيتنام، لاوس، كمبوديا وتايلاند في يوم من الايام

وهنالك من يدعي ان بورما وماليزيا ايضا كانتا جزء من هذة الامبراطورية الكبيرة، التي تواجدت في جنوب شرق اسيا.

كان انكور وات في قمته رمز للحضارة والتقدم، حتى اندلاع الثورة الصناعية كما يدعي البعض

الاسم

الاسم مركب من كلمتين، انكور يعني المدينة ووات يعني معبد او معابد ومن هنا فانها بلاد المعابد

وكانت عاصمة امبراطورية الچاميري او الكاميري او الخميري.

وقد انشاه الملك سرفرمان الثاني تخليدا وتبجيلا بالالهة ڤيشنا، متاثرا بالاساطير الهندوسية لهذا اختار مبنى جبل ميرو هنالك بحسب الاساطير سكنت الالهة الهندوسية.

فالتعجب ليش لوجوده في وسط الغابات والادغال، بل لان

مبناه مستطيل، يستحوذ على 5 ابراج على شكل زهرة اللوتوس، مليء بالسراديب والغرف، ولكل طابق هدف مزخرف برسومات معينة، وهذا هو المبنى الاساسي

والذي يبدو في ساعات العتمة كمرعب، فالضوء يدخل من اماكن معينة وفي احيان ينعدم وجوده

وفي الساحة الاساسية ستجدون بحيرة او بركة 

تعكس صورة جميلة للمعبد الاكبر، والتي يملؤها القرود في ساعات النهار وينهال عليه السواح في ساعات الصبح الباكر لالتقاط الصورة المطلوبة مع شروق الشمس

فهذا هو الحدث الاساسي بحسب كل شركات السياحة

ورغم انه ليس بالمبنى العالي، الا ان الزوايا الحادة واصطفاف الادراج يضيف لهيبته، فللوهلة الاولى يبدو الصعود للاعلى ليش بالشيء السهل

وربما كان ذلك متعمدا، فهو يجعلك تبطىء وتنحني اكثر من مرة

السياحة

يرتاد السياح كمبوديا خصيصا لزيارة المعابد المنتشرة في حديقة انكور وات، وهي حديقة كبيرة جدا

بينما كان المعبد الاساسي هندوسي الا ان كل ما جاء بعده مال اكثر لاتجاه المعابد البوذية، لذا يزين بودا المعابد الثانية

وتختلف التكاليف بحسب هدفكم من الزيارة

فهنالك بطاقة دخول شاملة ليوم واحد، بتكلفة 37$ 

حتى كتابة هذة الكلمات. 

وممكن اقتناءها وشراءها من الموقع الرسمي

وهنالك امكانية لاقتناء تذكرة دخول ل 3 ايام، فهنالك عدة معابد ومسارات ممكن تجربتها

من ركوب الدراجات الهوائية

الzip لاين ومغامرات من الممكن تجربتها.

وان اردتم ان يرافقكم ويرشدكم مرشد سياحي، فهنالك عدة عروض وشركات 

لم احظى بتجربتها، واسعارها هي بحسب عدد الافراد بالمجموعة، فهنالك مجموعات كبيرة واخرى صغيرة وخاصة فالاسعار تترواح او تبدا من 18$

ماذا لو اردت

هنالك امكانية اضافية وهي الاعتماد على التجوال الذاتي واستكشاف المكان بشكل مستقل

والتنقل بين المعابد بواسطة التوك توك، او سيارة خاصة

ولكن التوك توك هو الارخص والاوفر والاكثر طلبا عند الشريحة الشابة

لا يمكن التنقل بين المعابد على الارجل او بشكل مستقل، لعدم تهيئة المكان لذلك او ربما لانه ليس بالواضح كيف نتنقل.

فمن هنا عليكم ان تعوا رغبتكم وتطلعاتكم وبالطبع ميزانيتكم

سيام ريب

البلد الاقرب للمعابد، تبعد خمس كيلومترات عن معبد انكور وات

يخطىء البعض ظنا انها بلاد الهزيمة او هذا معنى اسمها، ولكن الحقيقة غير ذلك فعندما استكشف المستشرقون الفرنسيون المعابد بحثوا عن مركز يكون عبارة عن نقطة الانطلاق، فلم يعنقد احد ان السياح الاجانب سيسعدون بنومهم بالاحراش، لا سيما ان كان هنالك بديل اخر

ومن هنا حصلت سيام ريب على مكانة سياحية، فالسياح يرتادونها لقربها من البعاد ولمبانيها الاوروبية والعصرية، ولكثرة المقاهي والمطاعم فيها، فهي بلد سياحي بامتياز

وكان ازدهارها عندما فتح اول فندق فيها عام 1929 بايم “اوتيل دانغكور”

مصايد للسياح

في كل بلد اتجول فيها اجد مصائد السياح منتشرة بكثرة ولكن المشترك بينهم جميعا هي “الوجبات”

فعندما تحجز لرحلة يوم، تاتي فقرة الاكل وهي عندما “يختار” المرشد او سائق المكان الافضل للاكل، فهو بمبثابة مطعم مهجور بعيد ومنزوي 

خُصص للسياح المسكين المستهدفين وربما الهدف هو ان لا يتم الاحتيال عليهم، فوجدت حيلة في كل بلد وفي كل مكان سياحي، يقتصر به الاكل على الاشياء البسيطة باسعار لا تتناسب 

تابعوا للمزيد من التجارب الشخصية حول العالم

نتلي الز رحالة مستقلة، تبحث عن حضارات وققافات

Leave a Reply