تطرح الافلام والمسلسلات الدرامية او الكوميدية مشاكل اجتماعية احيانا، بعضها يحاول طرح الموضوع، البعض الاخر يبادر في طرح حل والاخر ينتقد تصرفاتنا. بكل الاحوال نجد انفسنا كمشاهدين بين ناقضين محاولين تفهم القضية، التواصل والتعاطف معها ان أتقن المخرج والمؤلف عملهما، فنجد أنفسنا مرغمين على مشاهدة مشاكلنا من وجهة نظر مختلفة، واسعة وربما أكثر مصداقية مما يُمكننا من التجاوب والتعامل معها ولو كان نظرياً بصورة مختلفة، أكثّر شفافية وبحال تبنينا وجهة النسر المطروحة ربما إتخذنا خطوات تُساعدنا في أزمتنا، وهنالك بالطبع إمكانية مشاهدة العمل دون التواصل والتعاطف، بل التصرف معه على أنه عمل درامي كوميدي يَصدف تطرقه لمواضيع إجتماعية وبناء عليه أتصرف مع الموضوع على أنه عملٌ درامي كوميدي فقط لا غير.
أما بالنسبة لفلمنا “وش في وش” فتدور أحداثه حول مشكلة عائلية داخلية بين زوجين أمينة خليل ومحمد ممدوح، وهو أمر طبيعي حيث إستطاع المخرج وليد الحلفاوي أن يهون علينا الأمر في مواقف طريفة وكوميدية تطرق لواحد من المواضيع الأكثر إنتشاراً عالميا، فما الجديد بذلك؟ الوجوه جديدة والخطاب نوعا ما، حيث يطرح المخرج والمؤلف وليد الحلفاوي بالمشاركة مع شادي الرملي بالتطرق للاختلافات الثقافية، الاجتماعية والتواصلية، فلازالت الطبقية المتواجدة ومنتشرة ولكنها تختلف القليل عن زمن “ليالي الحلمية” فهي تتجمل الان وتقتصر على التواصل المحدود.
خلال الساعة والنصف لن تجدوا أنفسكم تصرفون في الضحك ولكن سترسم ابتسامة صغيرة بين الحين والاخر، ستُهون عليكم مصيبتكم كما يُقال، فالمشاكل نفسها تتواجد عند الجميع الاختلاف يتكون في التعامل والتجاوب معها، وأعتقاد كل منا انه يتعامل أفضل وانه “على راسه ريشة” 🪶 وهنا تكمن المواقف المضحكة
وأيضا تجنيد وسائل التواصل الاجتماعي لتكون جزء فعال في الحرب الدموية القائمة رغم انها تحدث في فترة زمنية قصيرة، الا انها تستطيع إحداث زلزال في ثوان فأنتشار الاخبار السيئة وأخبار مشاكل أحد العائلات أسرع من إنتشار أي شيء لا بل ويساعد في تفاقم المشكلة ولا في حَلِها، فهل هي رسالة يحاول المخرج والمألف بهذه الحالة إصالها لنا؟
وتوعية الجيل عن ما تكمنُه المنصات المختلفة من تفاقم الازمات حيث تستغل غالبا لاغراض سلبية.
تدور الاحداث في شقة الزوجين وتتوافد العائلتين لشقتهما بين محاولين لحل الاشكال وبين راغبين في الضغط على أحد الاطراف لإتخاذ قرار في فض القضية والتوجه لطلاق، كاشفة لنا الاراء المسبقة منذ بداية العلاقة وتطورها!
اما بالنسبة لتصوير والمونتاج، فهو جذابين ويبقيان المشاهدين في تواصل تام مع الاحداث، مظهرين وجهات النظر المختلفة تيمننا منهم لايصال الصورة الأكبر والأوفى لنا.
فما عليكم إلا تجهيز الفشار 🍿، دعوة الأصدقاء وربما العائلة لمشاهدة الفيلم، ويجب التنويه انه من الممكن فتح ملفات عائلية وجروح نحن بغنى عنها
Natalie Alz
